لفظ الطلاق قد يكون صريحا منجزا كقول الزوج لزوجته أنت طالق وقد يكون كناية منجزة مقترنة بنية الطلاق غير مضاف ولا معلق ولا مقترن بما يفيد التسويف والتأخير مثل السين وسوف كقوله لها (أنت حرة أو الحقى بأهلك أو انفصلى عنى) مع نية الطلاق بهذه الألفاظ وأنه فى الحالتين الصريح المنجز والكناية المنجزة مع النية - يقع بهما الطلاق.
ولا يقع بغير لفظ إلا إذا كتب الزوج الطلاق باسم الزوجة ونواه مقترنا بالكتابة أو إذا طلق الأخرس زوجته بالإشارة، لأن الإشارة والكتابة تقومان مقام اللفظ مع نية الطلاق سواء فى الصريح أو الكناية.
وقد أخذ بهذا القانون رقم 25 لسنة 1929 فى المادة الرابعة منه المعمول به فى القضاء المصرى.
أما الحديث النفسى بالطلاق أى بمجرد نية الطلاق فقط بدون تلفظ به.
فيرى سائر فقهاء بمجرد النية فقط لا يقع.
هذا وقد استدل فقهاء المذاهب على أن الطلاق بمجرد النية فقط أى بالحديث النفسى بدون لفظ لا يقع بما رواه النسائى والترمذى من حديث أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (إن الله تعالى تجاوز لأمتى عما حدثت به أنفسها مالم تكلم أو تعمل به) .
وبما رواه أيضا النسائى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم.
قال (إن الله تعالى تجاوز عن أمتى كل شىء حدثت به أنفسها مالم تكلم به أو تعمل) .
وفى رواية أخرى له أيضا عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (إن الله عز وجل تجاوز لأمتى ما وسوست به وحدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به) يراجع فى هذا كتاب المغنى لابن قدامة ج - 8 ص 273 - 283 (وكتاب مواهب الجليل بشرح مختصر خليل ج - 4 ص 58 وصحيح الترمذى للامام ابن العربى المالكى ج - 5 ص 156، 157 ولما كان الظاهر من السؤال أن السائل لم ينطق بلفظ الطلاق الصريح المنجز (أنت طالق) كما لم ينطق بلفظ الكناية المنجزة (ننفصل) .
بل قال لزوجته مرتين كل مرة على حدة (سننفصل) فإن هذا اللفظ وإن اعتبر من كنايات الطلاق إلا أنها كناية غير منجزة لاقترانها بحرف السين فلا يقع بها الطلاق ولو اقترنت بنيته باطنا.
وبهذا يعلم الجواب إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)