الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق في فتاوى سابقة بيان أن من لم يكن مشاهداً للكعبة فإنه لا يلزمه استقبال عينها بل له استقبال جهتها وهو مذهب جمهور العلماء، لقول الله تعالى: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ {البقرة:144}.
والشطر لغة الناحية أو الجهة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين المشرق والمغرب قبلة. رواه الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وسبق بيان أن من كان بعيداً عن الكعبة وصلى إلى جهتها بحيث يغلب على ظنه أن القبلة في الجهة التي أمامه بحيث لا ينحرف عنها بـ 45 درجة مئوية فأكثر فصلاته صحيحة ولا يضر الانحراف بأقل من 45 درجة.
وعليه فصلاتكم في هذا المسجد صحيحة ولا يلزمكم تعديل اتجاه القبلة إذا كان يترتب على تعديلها مشكلات كما ذكرت في السؤال، ولمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 49853، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.
هذا وننبه إلى أن هذا الموقع تابع لوزارة الأوقاف بدولة قطر ولا علاقة للشيخ المذكور- حفظه الله تعالى- به
والله أعلم.