الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالاقتراض بفائدة أيا كانت الجهة المقرضة، هو اقتراض ربوي لا يجوز، ولا تجوز المعاونة عليه، والأصل في ذلك عموم قوله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}، وما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم، من أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء.
فدل هذا على أن الوعيد على التعامل بالربا لا يقتصر فقط على آكله أو موكله إنما يتعدى ذلك إلى من أعان على الربا بوجه من الوجوه كالكتابة أو الشهادة أو الإخبار بنسبة الفائدة أو غير ذلك، وسواء في ذلك ما إذا كان المقترض والمقرض كفارا وما إذا لم يكونا كذلك، لأن الراجح أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وراجعي للأهمية الفتوى رقم: 49772، والفتوى رقم: 20318.
والبديل الشرعي للاقتراض بالربا هو المضاربة أو المرابحة الشرعية، وانظري لمعرفة ذلك الفتوى رقم: 5314.
وننبه إلى أن هناك ضوابط لعمل المرأة يجب على المسلمة مراعاتها، انظري لمعرفتها الفتوى رقم: 522.
والله أعلم.