يدعوني أحد أقربائي العزيزين علي جداً للذهاب إليه لكي أجلس معه ومع أسرته المكونة من زوجته وأختيه ( 13 عاما + 17 عاما ) لنتحدث بأمور الدين , وبصفتي شاب ملتزم (إن شاء الله), فلقد ترددت في البداية خصوصا وأن زوجته وأخته الكبرى غير محجبات , ثم وافقت بعد ذلك وأصبحت أذهب لهم دائما لأدعوهم إلى إقامة فرائض الدين مثل الصلاة والحجاب وما إلى ذلك , ويعلم الله أن نيتي فقط أن يهتدوا إن أراد الله ذلك , وبعد فترة تحجبت أخته , ثم زوجته , والفضل لله وحده , بل إن صديقة ً لهم جلست معنا مرتين فتحجبت , وواظبوا على الصلاة حتى أختهم الصغرى , وأصبحوا لا يتركون فريضة , ولله الحمد والمنة , ثم بدأنا بعد ذلك بقراءة الفقه والعقيدة , وشرح ما يمكن شرحه , وبعدما علموا أني أعمل متطوعا في احد المساجد لتحفيظ الأطفال القرآن الكريم , طلب مني قريبي هذا أن أساعد أخواته في حفظ القرآن , خصوصا وأن الأطفال الذين معي في الحلقة كلهم بنات (اقل من 12 سنة) , وبدأت أحفظهم كتاب الله منذ يومين فقط من تاريخ إرسال هذه الرسالة . وعند آخر لقاءاتي بهم , شعرت كأن أختهم التي تبلغ من العمر 17 أو 18 عاما قد تحركت مشاعرها تجاهي , وأصبحت توليني اهتماما خاصا , في البداية لم أعر الموضوع اهتماما , ولكني لاحظت أن مشاعرها تزداد يوما بعد يوم , فخفت , خصوصا وأني أعزب وأبلغ من العمر 26 سنه , فشعرت بشيء من الضعف , ولكني سرعان ما استعذت بالله ولجأت إليه سبحانه وتعالى , فأزال عني ذلك , وأصبحت أتهرب من اتصالات أخيها أو أواعده خارج المنزل إن كان لابد من لقائه , والآن نحن على مفترق الطريق , فأنا سأغادر المدينة التي هم بها بعد أقل من شهر بمشيئة الله , حيث إنني أنهيت دراستي الجامعية وأستعد للعودة إلى المملكة العربية السعودية , حيث أقيم هناك , وهو يلح علي أن آتي إليه وربما غضب أحيانا من شدة تهربي الذي لا معنى له عنده .
اعلم أن القاعدة الشرعية تقول : درء المفاسد مقدم على جلب المصالح , وأن الأولى لي أن لا أذهب , حيث لا مجال أن أقول له : لا تدعهم يدخلون علينا , ولكن , هل نستطيع تجاوز القاعدة الشرعية هنا , خاصة ً وأنهم لازالوا في بداية الطريق وأخشى عليهم من الضعف والعودة إلى ترك الفرائض , وحيث إننا نعيش في بلد قل فيه المتمسكون بدين الله ( مع أنه بلد إسلامي ) , ثم إنني قد لا أعود إلى هذا البلد مرة أخرى , فهل إذا أخبرت أخته سرا أنه يجب عليها أن تتوقف عن ذلك وأن لا تحرك مشاعرها إلا لزوجها جاز لي الذهاب إليهم من جديد ؟ أخشي من سؤال الشيخ في ذلك لأني أعلم أنه سيقول لي اذهب إن أمنت الفتنة , أرجوا الرد على سؤالي في أسرع وقت , وأود أن أبلغ الدكتور عبد الله بأننا نحبه في الله وندعو له ولجميع أعضاء لجنته بدوام النعمة والرضا من الله للمجهود الكبير الذي تبذلونه في سبيل مساعدة الناس , وأرجو منه النصيحة والدعاء , والله ولي التوفيق ...
ابن داوود