الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان أبوكم قد وهب لكم الثلثين اللذين هما ملكه من البيت في حال أهليته للتصرف وتمت حيازته من طرفكم حيازة تامة بحيث رفع هو عنه يده، ولم يقصد بذلك حرمان من يأتي من الورثة فإن الهبة صحيحة والبيت خاص بكم دون غيركم إلا نصيب أبيكم من تركة زوجته (أمكم) فهذا يضم إلى بقية ما ترك ليقسم على ورثته جميعا.
أما إذا كانت الهبة صورية فإنها لا تصح وليس لكم من البيت إلا نصيب أمكم الذي هو الثلث، ويشترك فيه معكم والدكم كما أشرنا لأنه ورثها، وبإمكانك أن تطلع على المزيد في الفتوى رقم: 40551.
وإذا كان الأمر كذلك فإن ثلثي البيت ونصيب والدكم من تركة أمكم يضم الجميع إلى جميع ممتلكات أبيكم ليقسم على جميع ورثته بما فيهم زوجته وبنتها.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.