عنوان الفتوى: الانحراف اليسير عن الكعبة

2005-05-04 00:00:00
إني أحبكم في الله , و أرجو منكم الدعاء لي بالتثبيت والهداية . أما بعد لنا زميل في نفس الشركة لا يصلي معنا جماعةً , مع العلم بأنه يصلي و عندما سألناه أجاب بأنّ جهة القبلة التي نصلي إليها غير صحيحة و أنّه قد طلب تغيير الجهة و لكن صاحب العمل أصرّ على الوجهة التي نصلي عليها ؟ و ربما نكون قد انحرفنا قليلاً و الله أعلم عن جهة القبلة , و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالبعيد عن مكة لا يلزمه استقبال عين القبلة في صلاته بل يكفيه استقبال الجهة التي فيها القبلة، فإن كانت في جهة المشرق بالنسبة لمكان المصلي استقبل جهة المشرق، وإن كانت في جهة الجنوب كفاه استقبال جهة الجنوب.. إلى آخر بقية الجهات. قال تعالى: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ {البقرة: 144}

وعليه، فإذا كنتم تتجهون إلى الجهة التي توجد نحوها القبلة كالشرق مثلا فأنتم على صواب وصلاتكم صحيحة، وليس هذا بعذر شرعي لتخلف الشخص المذكور عن الصلاة جماعة معكم، فينبغي لكم نصحه مع بيان خطورة ترك صلاة الجماعة من غير عذر شرعي، لأن الراجح من كلام أهل العلم أنها واجبة عينا على الرجل القادر عليها، وراجع الفتوى رقم: 26584 والفتوى رقم: 34242.

وإذا كان الشخص المذكور قد اعتمد في تحديد القبلة على أدلة معتمدة تثبت أن انحرافكم عن القبلة يعتبر انحرافا يبطل الصلاة مع اعتمادكم أنتم أيضا على أدلة كذلك فلا يجزئه أن يصلي معكم لاعتقاده بطلان صلاتكم، وراجع الفتوى رقم 49738

وهناك بعض الوسائل المعينة على تحديد جهة القبلة سبق ذكرها في الفتوى رقم: 15355.

والانحراف اليسير عن الكعبة لا يزول به الاستقبال، وبالتالي فليس بعذر للتخلف عن صلاة الجماعة، وراجع الفتوى رقم: 29240 والفتوى رقم: 22724.

والله أعلم.

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت