الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ننصح به السائل الكريم هو تقوى الله أولاً، والمحافظة على الفرائض والابتعاد عن المحرمات، فإن ذلك أعظم عون على الاستقرار النفسي والطمأنينة القلبية، ثم بعد ذلك عمل ما استطاع من أعمال الخير من الصدقة ونافلة الصلاة والذكر.. والمداومة على أذكار الصباح والمساء المأثورة، ويكثر من الدعاء لله تعالى أن يشفيه مما يجد، ويداوم على ذلك وخاصة في أوقات الإجابة، ويصحب أهل الخير، ويشغل أوقات فراغه بعمل يعود عليه بالنفع في دنياه وآخرته، ويلجأ إلى الله بكثرة الدعاء والذكر، فقد قال الله عز وجل: أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ {النمل:62}، وقال تعالى: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}، وقال تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ {الرعد:28}.
ولتعلم أخي الكريم أن ممارسة العادة السرية لا يجوز شرعاً، وفيها من الأضرار النفسية والعضوية ما بينه أهل الاختصاص، ولهذا فالواجب عليك أن تبتعد عنها نهائياً وتبادر بالتوبة النصوح منها ومن غيرها إلى الله تعالى، وأن تستعلي بنفسك وترتفع بفكرك عن هذا النوع من التفكير الهابط الذي لا معنى له ولا قيمة، فالمسلم يجب أن يكون عزيز النفس يهتم بمعالي الأمور ويبتعد عن سفاسفها، كما ننصحك أن ترقي نفسك بقراءة القرآن العظيم، وتطلب من غيرك أن يرقيك الرقية الشرعية، وأن تعرض نفسك على الطبيب النفسي، نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل.
والله أعلم.