الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية يجب أن تعلم أنه لا يجوز الهزل بالطلاق لقول الحق سبحانه: وَلَا تَتَّخِذُوا آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا {البقرة: 231} قال القرطبي في تفسيره: معناه: ولا تتخذوا أحكام الله تعالى في طريق الهزو فإنها جد كلها، فمن هزل فيها لزمته. قال أبو الدرداء: كان الرجل يطلق في الجاهلية ويقول: إنما طلقت وأنا لاعب، وكان يعتق وينكح ويقول كنت لاعبا، فنزلت هذه الآية.
ثم إن الطلاق من الأمور التي يستوي فيها الجد والهزل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود والترمذي.
أما بخصوص الطلاق المذكور فإن قصد به إنشاء الطلاق على زوجته طلقت به، وإن قصد مجرد الإخبار بالطلاق كاذبا فلأهل العلم فيه قولان أحدهما: أنه يقع مطلقا، والثاني: أنه لا يقع إلا قضاء، وراجع الفتوى رقم: 23014 والفتوى رقم: 9964.
وأخيرا ننصحك بالرجوع إلى المحاكم الشرعية ببلدك أو ما في حكمها من الهيئات الإسلامية في البلاد غير الإسلامية.
والله أعلم.