الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا بد من ذكر الحكم الشرعي لعلاقتك بهذه الفتاة قبل أن نجيبك عن رأينا فيما حدث، فإنه لا يجوز ربط علاقة صداقة (وحب) مع فتاة أجنبية فذلك غير مقبول ولا يسوغه ما ذكرت من كون العلاقة كانت طاهرة وفيها تعاون على الخير، وذلك أن المبدأ الشرعي ينهى عن العلاقة بين الجنسين خارج نطاق الزواج لأن فيها محاذير وتؤدي إلى نهايات لا تحمد عقباها، والواقع خير شاهد على ذلك، ونحسبك لا ترضى لأختك مثل هذه العلاقة فكيف ترضاها لأخوات المسلمين.
ولعل ما جرى لك مع هذه الفتاة من شؤم تلك العلاقة غير المشروعة، ولذا فنصيحتنا لك أن تجعل نصب عينيك في بحثك عن شريكة حياتك أن تكون ذات دين لأنها هي التي تحفظك في نفسك وتخاف الله سبحانه فلا تخونك، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالظفر بها حيث قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم.
أما صديقك فقد ارتكب إثماً وقارف ذنباً حيث خبب مخطوبتك وأفسدها عليك، إضافة إلى أن الوفاء مع الصديق وعدم خيانته من واجبات الصداقة، وفي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له. وفقك الله لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.