عنوان الفتوى: العلاقة غير الشرعية عاقبتها سيئة

2005-06-05 00:00:00
أسرد لكم القصة بالتفاصيل:أنا شاب والحمد لله على خلق، أحببت فتاة أثناء الجامعة يعلم الله روحا بلا جسد لمدة 7 سنوات، كنا خلالها نتقابل ولم أمسك يدها يوما، ونتحدث في التليفون يوميا يعلم الله أنني لم أغازلها غزلا صريحا يوما، وكنت سببا في حجابها وكنا معا نشترك في الصدقات للفقراء، يعلم الله أنني كنت مستاء من استمرار هذه العلاقة بدون زواج خصوصا أن والدها كان مسافرا ويغار جداً علي أبنائه، وما منعني من التقدم إليها هو ظروفي المادية وصارحتها أكثر من مرة بتعذيب ضميري، لكنها قالت أننا يكفينا أننا نطمئن علي بعض، والله يعلم أننا لا نتعدي الحدود، عندما تحسنت الظروف بدأت أسير في إجراءات الزواج ابتلاني الله بوفاة والدي فاضطررت للانتظار لمدة عام وأخبرتها أنها في حل مني، فلقد كان يعذبني أن هناك من يتحدث معها في الزواج وهي ترفض من أجلي، ولكنها أصرت أن تكون معي، وفي أثناء ذلك فقدت جزءا كبيرا من نقودي في التجارة وصارحتها ولكني قررت أن أذهب إلي أبيها بإمكانياتي الحالية لعل الله يوفق، ولأن والدها رجل دائم الشك أخبرتني أني سوف أذهب إلى أخيها أولاً لكي أتعرف عليه ويرشحني عند أبيها، وبالرغم لرفضي لهذا الأسلوب ألا أنني تقابلت مع أخيها على أنني عريس عادي أسعي للتقدم لها وتواعدنا أن نتقابل مرة أخرى، ولكنه لم يتصل بي لأنه شك أنني كنت بمعرفة سابقة بأخته اتصلت به أكثر من مرة ولكنه لم يتحدث، ثم تكرر الموقف مع خالها الذي اشترط لكي تتم الزواج من وجهة نظره أن اشتري للعروس شقة باسمها بحجة عدم معرفتهم بي وهذا ما رفضته، وقررت أن أصطحب والدتي معي ونذهب إلي عائلتها فانقبض قلب والدتي وتحدثت مع صديق لي مر بتجربة زواج فاشلة أن يقنعني بعدم جدوى هذا الزواج ولكنني ضغطت عليها لأنني على علم بالفتاة وأنني واعدتها بالزواج منذ 7 سنوات فلانت الأم على مضض، وفي النهاية وافقت واتفقنا معهم علي ترتيبات الزواج وأصطحبت صديقي معي لكي يكون في عوني إذا والدتي لم تقتنع بالاتفاق واتهمتني أمي أننا تحملنا أكثر من اللازم في النواحي المادية ولكنني أقنعتها في النهاية، وذهبنا لقراءة الفاتحة مع أقاربي ولكننا تفاجانا بأسلوب -بالرغم من تدين الأب- ألا أنه عاملنا بدون لياقة إلي حد بعيد كان نتيجته أن خرجت والدتي وكل الحاضرين مستائين وشعرت أمي بالإهانة من حديثهم في قراءة الفاتحة وتحدثت معهم في التليفون عن ما حدث بكل احترام ولكنني فوجئت بعد الحديث بالفتاة تخبرني أنها أبلغت أهلها أنني اعتذرت لهم عن مكالمة والدتي (وذلك لم يحدث) وهذا ما جعل الموقف يشتعل عندي لأن والدتي لو علمت بالاعتذار المزعوم لاستنكرتني طوال عمري، وقد أبلغتها مع صديقي بأنني لا يمكنني أن أكمل هذه الزواج طالما الأمور تسير بهذا الشكل وقد حمل صديقي الرسالة لأنني أحبها وفي نفس الوقت أحافظ علي كرامتي كنت لا أستطيع مواجهتها بعدم التكملة مما دفع الفتاة بتقديم الاعتذار وأنها سوف تقف إلي جانبي لأنها تحبني وستضغط على أهلها لكي يتغير الأسلوب، في هذه الفترة حدث أكثر من مشادة بيني وبينها على نفس الموضوع مما جعلها تتصل بصديقي ليلا لتعلم إذا ما كنت غاضبا فاتصلت بها وحذرتها أن تتصل بصديقي مرة أخري خاصه ليلا لأنني لم أكن لأقبل بذلك، وأن دوره انتهي بيننا وقررت الذهاب إلى والدها لكي نتم إجراءات الخطوبة واصطحبت صديقي من دون والدتي وفاجأني صديقي قبل دخولي بيتها أنها كانت تتكلم معه أكثر من مرة لتعلم الموقف عندنا وأنها قلقة للغاية من هذه المقابلة وفوجئت بأبيها يتحدث معي بدون لباقة -يحضر لي شهادة بأنه من نسل الحسين في ظرف ويصر على أن أغادر منزله وفي حوزتي الشهادة- فسرت الموقف أن الرجل يريد توصيل الشهادة لوالدتي، ولكن بطريقة فيها تحد فتملكت نفسي وتحدثت معه في كل تفاصيل الخطوبة وعندما خرجت سارعت بالاتصال بها وأبلغتها أنني لم أعد أتحمل هذه الإهانات فكان ردها أننا لا نصلح أن نكمل سويا، سارعت لتصحيح الوضع ولكنها رفضت رفضا تاما أن تتحدث معي وتغلق محمولها في وجهي بالرغم أنني الذي شعرت بالإهانه من موقف أبيها، دعوت صديقي إلى الحديث ليشرح لها الموقف لأنه كان معي في المقابلة لمدة 3 أيام ولكنها رفضت بل وعلمت أنها جعلت أحد صديقاتها تتصل بالمنزل عندي وتدعي أنها أخت العروس وأبلغتنا أن الموضوع رسميا انتهي، طلبت من صديقي أن ينسحب وجعلت أختي تتصل بها وتطيب من خاطرها واتصلت بوالدتها وتوسلت إليها أن أجلس مع ابنتها لكي اعتذر لها عن أي شيء فعلته لأنني أحبها وامهلتني أمها 3 أيام لتشاور ابنتها ولكنها ردت علي بأن بنتها مصممة على الرفض بحجة أنها لم تكن تعرفني حق المعرفة طوال هذه الفترة!!!!! مرت علي الأيام كما السنين واتصلت بصديقي لتخبره أنها تريد اهداءات هداياها المكتوبة بخطها وتهددني إذا حاولت استغلالها وهذا أقسم بالله لم يأت بخاطري لحظة رغبت أن أرسل لها هداياها مع فتاة ولكنها أصرت على إرسالها مع صديقي وهذا ما وصلني، سيدي ما اكتشفته بعد ذلك هو العجب العجاب من كانت خطيبتي تعيش الآن بعد 10 أيام من فسخ الفاتحة أعنف قصة حب مع صديقي الذي لم تعرفه ألا عن طريقي ولفترة وجيزة جداً، علمت ذلك بعدما قرأت رسائلها على محموله وعن طريق مكالمات تفصيلية للخط الذي كان يستخدمه، وللأسف كان مملوكا لي وأن صديقي لم يتورع في الكلام معها بالرغم من أنني أمرته بعد ما خابت مساعيه "المزعومة" للإصلاح وأنه احتال علي لتوصيل هداياها لها وأنهم جلسوا أكثر من ساعتين معا عند لقائهما معا لتوصيل الهدايا وأن المكالمات بالساعات ورسائل الفجر لم تنقطع بينهم مطلقا بعد وحتي مرور أكثر من شهر الآن على فسخ الفاتحة، لا أحد يتصور كم كنت أشعر بالذنب مع الذهول من فسخ الفاتحة وكم شعرت بالصدمة بعدما علمت الحقيقة أنا أعلم أن صديقي هذا إنسان مستهتر أخبرتها في رسالة لي بعد علمي بالموضوع بذلك ولكني بطريقة ما علمت أن مكالماتهم لم تنقطع على خط محمول آخر له.. الله يعلم أنني لم أكذب في حرف، ما هو رأي الدين فيما حدث منهما؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا بد من ذكر الحكم الشرعي لعلاقتك بهذه الفتاة قبل أن نجيبك عن رأينا فيما حدث، فإنه لا يجوز ربط علاقة صداقة (وحب) مع فتاة أجنبية فذلك غير مقبول ولا يسوغه ما ذكرت من كون العلاقة كانت طاهرة وفيها تعاون على الخير، وذلك أن المبدأ الشرعي ينهى عن العلاقة بين الجنسين خارج نطاق الزواج لأن فيها محاذير وتؤدي إلى نهايات لا تحمد عقباها، والواقع خير شاهد على ذلك، ونحسبك لا ترضى لأختك مثل هذه العلاقة فكيف ترضاها لأخوات المسلمين.

ولعل ما جرى لك مع هذه الفتاة من شؤم تلك العلاقة غير المشروعة، ولذا فنصيحتنا لك أن تجعل نصب عينيك في بحثك عن شريكة حياتك أن تكون ذات دين لأنها هي التي تحفظك في نفسك وتخاف الله سبحانه فلا تخونك، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالظفر بها حيث قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم.

أما صديقك فقد ارتكب إثماً وقارف ذنباً حيث خبب مخطوبتك وأفسدها عليك، إضافة إلى أن الوفاء مع الصديق وعدم خيانته من واجبات الصداقة، وفي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له. وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت