الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالشركة التي حصلت بينك وبين أخيك شركة صحيحة بمالين وبدن، قال الخرقي من الحنابلة: وإن اشترك بدنان بمال أحدهما، أو بدنان بمال غيرهما، أو بدن ومال، أو مالان وبدن صاحب أحدهما، أو بدنان بماليهما -تساوى المال أو اختلف- فكل ذلك جائز. انتهى.
والشركات في الإسلام تقوم على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، واشتراط ضمان رأس المال فيها باطل، كما بيناه في الفتوى رقم: 13542، والفتوى رقم: 53603، والفتوى رقم: 5160.
وبناء على ذلك فلا يسوغ للأخ المذكور أن يستند إلى الشيك الذي أخذه على أخيه مقابل المال الذي دفعه إليه بصفته شريكاً له، لأن الشيك هنا بمثابة الوثيقة المثبتة لماله في الشركة، وليس ضماناً لرأس ماله، ولو كان ضماناً لكان باطلاً، لأن اشتراط ضمان رأس المال في الشركات باطل، ويبقى عقد الشركة صحيحاً.
والله أعلم.