الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من العادات الدخيلة على المجتمع المسلم ما يعرف اليوم عند كثير من شباب المسلمين بالعلاقة قبل الزواج، ولا يدري هؤلاء أن الشرع بحكمته حرم أي علاقة من هذا النوع بين الرجل والمرأة خارج نطاق الزواج، كما هو مبين في الفتوى رقم: 22954.
وذلك لما يترتب على هذه العلاقة الآثمة من مفاسد في الأخلاق وتتبع لخطوات الشيطان فهي تفضي إلى النظر والخلوة بل ربما تطور الأمر إلى الوقوع في فاحشة الزنا، فنسأل الله تعالى العافية.
فعلى من ابتلي بعلاقة من هذا النوع أن يبادر إلى الله تعالى بالتوبة ولا يغتر وينخدع بما يتحجج به البعض من المقصد بالتعرف على حقيقة من يريد الزواج بها، والحق أن هذا من أوهن الحجج وأضعفها وهو من تلبيس إبليس -عليه لعنة الله- هذا فيما يتعلق بحكم العلاقة مع الأجنبية.
أما بخصوص ما ذكرت من علاقة أخيك بتلك الفتاة على أساس الزواج فإن قصد به أنه خطبها عند ولي أمرها وركن، أو عند نفسها وقبلت، وكانت مالكة أمرها فيعتبر ذلك خطبة شرعية لا يجوز لغيره أن يخطب عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: .... ولا يخطب على خطبة أخيه. رواه مسلم.
أما إن لم تقبل المرأة الخطبة أو قبلت ثم فسختها أو وليها جاز للغير الخطبة لانهدام الخطبة بالفسخ، قال الخرشي: ولا يحرم على المرأة أو وليها بعد الركون أن يرجعا عن ذلك إلى غير الخاطب. انتهى.
والله أعلم.