الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجواب هذه المسألة يتلخص في الآتي:
أولاً: أنه يجوز في عقد البيع أن يشترط رد المبيع وفسخ البيع إن لم ينقد الثمن أو أن يرجع على المبيع عند إفلاس المشتري، جاء في المنثور في القواعد: في الخيارات التي يفسخ بها البيع خيار تعذر قبض الثمن في الأصح، وخيار الرجوع في المبيع عند فَلَسِ المشتري. انتهى.
وهذا الخيار مثله مثل سائر الخيارات يجب أن يكون له أجل مسمى، ولا يجوز أن يكون إلى مدة مجهولة، وإذا اشترطاه أو أحدهما إلى مدة مجهولة كان العقد فاسداً، وقيل إذا وقع فالعقد صحيح ويحمل على خيار مثل السلعة، وبمضي هذه المدة يبطل الخيار ويلزم البيع، يقول ابن قدامة: وإذا انقضت مدة الخيار ولم يفسخ أحدهما بطل الخيار ولزم العقد. انتهى.
وبما أن المدة التي اتفقتما عليها انقضت بدون الرجوع في البيع فالبيع ماض والمحل ملك للمشتري، فإذا أردت الرجوع في البيع كان ذلك من باب الإقالة، وراجع في الإقالة الفتوى رقم: 29280، والفتوى رقم: 48130.
والله أعلم.