الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فحديث الوالد يعتبر وصية، والوصية للوارث لا تتم ولا تصح إلا إذا أجازها بقية الورثة، فإن أجازوها فهي عطية منهم تحتاج إلى الحوز قبل حصول مانع، فإن حازها الموصَى له فاز بها. قال ابن عاصم في تحفته:
وامتنعت لوارث إلا متى إنفاذ باقي الوارثين ثبتا
وذلك لما في الحديث: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. رواه أحمد وأبو داود والترمذي والدارقطني وزاد: إلا أن يشاء الورثة. وبناء عليه، فما دام بقية الورثة راضين بوصية الأب وقد أجازوها قبل موته بالموافقة وبعد موته بالسكوت والإقرار فلا حرج عليك في حيازة المحل والتصرف فيه بما تشاء، وليس لأحدهم الرجوع عن ذلك بعد ما ثبت واستقر بإذنه ورضاه.
وللاستزادة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 34151 والفتوى رقم: 1445 والفتوى رقم: 7034.
والله أعلم.