الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج على المرأة أن تعمل في مجال التجارة أو غيرها مما هو مباح ويتناسب مع طبيعتها غير أنه يجب عليها أن تتقيد بالضوابط الشرعية اللازمة لجواز عمل المرأة، وقد ذكرنا هذه الضوابط في الفتوى رقم: 3859، والفتوى رقم:28006. وإذا كان زوجها يسيء التصرف في إدارة تجارتها فلها أن تعزله وتولي من هو أجدر منه بذلك، وإذا ثبت أنه قصر أو فرط في إدارته للتجارة بحيث ترتب على ذلك خسارة أو ثبت أنه تجاوز صلاحياته كمدير مثل أن يتبرع بشيء من أموال التجارة أو يتنازل عن بعض الحقوق فلها أن تطالبه بضمان ذلك كله، وإن كان الأولى أن تعفو عنه لما في ذلك من استطابة نفس زوجها وصيانة العشرة بينهما. وليس لزوجها أن يمنعها من العمل في التجارة إذا التزمت بالضوابط الشرعية المشار إليها ولم تفرط في حقوقه، وكان عملها داخل بيتها وخلت التجارة من المخالفات الشرعية، وإذا كان لا يمسح لها بمراجعة الموظفين من الرجال فعليها أن تطيعه في ذلك، وليكن ذلك عن طريق أحد محارمها أو عن طريق الكتابة، وراجعي للأهمية الفتاوى ذات الأرقام التالية: 62567 ، 9116 ، 15500، 27662 ، 2589 .
والله أعلم.