الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يأثم العبد إلا بترك ما وجب عليه فعله، أو بفعل ما وجب عليه تركه عامداً مختاراً، وهذه الفتاة حين رفضت الزواج من ابن عمها -حتى على فرض أنها رفضته لغير سبب، وعلى فرض تضرره من هذا الرفض - فإنها لم تترك واجباً عليها ولم تفعل محرماً، لأنه لا يجب عليها الزواج به، ويجوز لها رفضه ولو لغير سبب، ومن باب أولى إذا كان هناك سبب كالمذكور في السؤال.
وعليه، فليس على هذه الفتاة إثم وليست مذنبة في ما أصاب ابن عمها من ضرر إذا ليس لها يد في ذلك.
والله أعلم.