الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن أغلب حوادث السير أن يكون القتل بها خطأ، والقتل الخطأ تلزم فيه الكفارة ودية القتيل حيث تدفعها العصبة، فإن لم يدفعوها لزمت القاتل، وإن دفعها عنه غيره أجزأ، وبناء عليه فالأحسن أن تكلم مدير الشركة في الموضوع فإن كانت سيارتهم عندها تأمين إسلامي فليتحركوا في أخذ الدية من التأمين ويعطوها لذوي المقتول، وإلا فكلم السائق في الموضوع ليتحرك فيه ويعطي الدية لذوي المقتول، وليستعن فيها بعاقلته أو بمن تمكنه الإعانة كالشركة التي يعمل بها أو غيرها، وعليه كذلك كفارة قتل على كل الأحوال، وراجع الفتوى رقم: 17085.
فإن لم يفعلوا شيئاً فيجوز أن تخبر أولياء المقتول بالحقيقة وتشهد لهم إذا استشهدوك، وراجع الفتوى رقم: 21038، ويشرع أن تشهد لهم ولو لم يستشهدوك، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1834، 6629، 29709، 49025، 18006.
والله أعلم.