الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الكذب يعد من الكبائر التي حرمها الله تعالى وذم فاعلها، والواجب على المرء أن يتقي الكذب ما لم تدع إليه ضرورة، وقد بينا ذلك في الفتويين رقم: 7432، 26391.
ومع هذا، فقد أباح الشرع الكذب في بعض الأحوال، ومنها: ما كان الكذب فيه سبيلاً لتحصيل غرض محمود، أو دفع ظلم متوقع، كما بيناه في الفتوى رقم: 1052.
ولا نرى ما ذكرت في السؤال مبيحاً للكذب على الشركة التي تريد الانتقال إليها بالصورة التي ذكرتها، وذلك لأنه لا ضرورة لك فيه، ولا حق لك تجاهها تريد صيانته من الضياع.
وراجع في هذا الفتوى رقم: 53248، وبما أنك عملت في هذه الشركة بالفعل فلا مانع من تقاضي الراتب الذي حدد لك فيها ما دمت تقوم به لعمل المطلوب منك على الوجه الصحيح، وراجع الفتوى رقم: 21329، والفتوى رقم: 51544.
والله أعلم.