الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب عليك وأن يتقبل توبتك ، وأن يعينك على الثبات عليها، فإن الزنا فعل فبيح طبعاً ومحرم شرعاً لما فيه من الأضرار العاجلة والآجلة ، نسأل الله نجاة المسلمين من شره وغوائله، وراجعي في هذا الفتاوى رقم:10868، 296، 1095 .
ولتعلمي أن من أعظم أسباب التوبة البعد عن موطن المعصية وما يُذكر بها أو يعين عليها ، وذلك سداً لذريعة العودة إليها، ولا شك أن عودة الاتصال ولو بالكلام مع هذا الزاني الذي ذكرتيه في السؤال قد يؤدي إلى عودة ما كان بينكما من منكر وفاحشة ، فإذا غلب على ظنك ذلك فلا يجوز لك أن تعيدي الاتصال به أو أن تقبلي مساعدته، وإن غلب على ظنك عدم حصول ذلك ، فليكن قبولك للمال منه دون أن يحصل بينكما لقاء ، وليكن تسليم المال لك عن طريق وسيط ترتضيانه ، ولا مانع من قبول مثل هذا المال ما دام صاحبه قد اكتسبه من طريق مشروع، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 59870.
والله أعلم.