عنوان الفتوى: قبول المرأة المساعدة ممن سبق وأخطأ معها

2005-09-26 00:00:00
أما أنا تبت إلى الله والحمد لله وحده ، فيما مضى كان لى صديق يعينني على كل متطلبات الحياة من مصاريف دراسة إلى آخره، لأن ظروفي المادية صعبة لكنه كان يقدم لى تلك المساعدات المالية مقابل الزنى .أنا الأن قطعت علاقتي معه والحمد لله لكنني أمر ببعض الظروف الصعبة (مادية) وأراد هذا الشخص أن يساعدني لكن بدون مقابل (الزنى) هل أقبل منه هذه المساعدة مع العلم أنني مضطرة لذلك المال للعلاج وكذلك لمصاريف الزواج لأن عائلتي لا يستطيعون مساعدتي و لأنني بكل صراحة أريد أن أتزوج وأعف نفسي خوفا من أن أقع في الحرام . أرجوكم أن تجيبونى بكل وضوح ماذا علي أن أفعله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتوب عليك وأن يتقبل توبتك ، وأن يعينك على الثبات عليها، فإن الزنا فعل فبيح طبعاً ومحرم شرعاً لما فيه من الأضرار العاجلة والآجلة ، نسأل الله نجاة المسلمين من شره وغوائله، وراجعي في هذا الفتاوى رقم:10868
، 296، 1095 .

ولتعلمي أن من أعظم أسباب التوبة البعد عن موطن المعصية وما يُذكر بها أو يعين عليها ، وذلك سداً لذريعة العودة إليها، ولا شك أن عودة الاتصال ولو بالكلام مع هذا الزاني الذي ذكرتيه في السؤال قد يؤدي إلى عودة ما كان بينكما من منكر وفاحشة ، فإذا غلب على ظنك ذلك فلا يجوز لك أن تعيدي الاتصال به أو أن تقبلي مساعدته، وإن غلب على ظنك عدم حصول ذلك ، فليكن قبولك للمال منه دون أن يحصل بينكما لقاء ، وليكن تسليم المال لك عن طريق وسيط ترتضيانه ، ولا مانع من قبول مثل هذا المال ما دام صاحبه قد اكتسبه من طريق مشروع، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 59870.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت