الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلمعرفة طريقة سير العمل في مركز الفتوى على الشبكة الإسلامية راجع الفتوى رقم: 1122 .
أما عن شراء بيت بالقرض الربوي فإنه لا يجوز إلا لضرورة وما دام المرء يستطيع الاستئجار مع كفاية ما يتبقى من راتبه لسد نفقاته الضرورية فلا ضرورة له في الاقتراض بالربا لامتلاك المسكن أو لغيره ، لقوله تعالى: وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه .
والقاعدة : أن الضرورة تقدر بقدرها. وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 66097 .
ومع مراعاة الاطلاع على الفتاوى التي أحلنا عليها هناك.
وما دام المرء يستطيع أن يعيش في بلاد المسلمين بلا مشقة أو عنت وسكناه في بلاد الكفر تعرضه إلى الوقوع في ما حرم الله تعالى ، فالواجب عليه أن يعود إلى دياره صيانة لدينه وحفظاً لإيمانه وحرصاً على حسن تربية أولاده ، فالإقامة في ديار الكفار لا تجوز إلا لضرورة كطلب علم أو دعوة إلى الله تعالى ونحو ذلك ، على ما بيناه في الفتوى رقم:64015.
وأما عن قولك إن البنوك الإسلامية مثل الربوية فقول غير صحيح ، فلكل منهما طريقة في العمل ، فالبنك الربوي يقوم على الاقتراض والإقراض بالفوائد المحرمة ، والبنك الإسلامي يقوم بالاستثمار عن طريق بيع المرابحة والاستصناع ونحو ذلك ، وراجع الفتوى رقم: 59201 ، والفتوى رقم: 55457.
والله أعلم.