الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا النوع من البيع لا يعتبر بيعاً شرعياً لأن العبرة في الشرع بالحقائق والمضامين لا بالألفاظ والعناوين، فالبيع من عقود المعاوضة التي لا بد فيها من الثمن مقابل المثمن، ولذلك فهذا لا يعتبر بيعاً.
وما دامت الأم قد وهبت أو تنازلت لأبنائها الآخرين عن بعض ممتلكاتها، فلها أن تتنازل لابنها الأوسط عن قطعة الأرض المذكورة بالهبة مقابل ما وهبت لأبنائها الآخرين.
لأن الواجب على الوالدين التسوية بين الأبناء في العطية على الراجح من أقوال أهل العلم، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل وأدلة القائلين بالوجوب وعدمه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6242، 35212، 11027، 36553، 54324 نرجو الاطلاع عليها.
وما دام بقية الإخوة والأخوات قد رضوا بما فعلت أمهم فلا مانع من ذلك شرعاً، ولو كان فيه تفضيل بعضهم على بعض.
والله أعلم.