الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم كما بينا في الفتوى رقم :1184 ، والفتوى رقم : 54825 .
فليس للأبناء حق في نصيب أبيهم المسيحي على اعتبار أنه أب لهم إذا كان تنصر بعد ولا دتهم أو كانت قد أسلمت أمهم بعد زواجه منها ، ذلك لأن الكافر لا يجوز له أن ينكح مسلمة كما قال تعالى : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ {الممتحنة: 10 } وقال سبحانه : وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا {البقرة: 221 }
وإذا نكح كافر مؤمنة فهو زنى كما بينا في الفتوى رقم : 20203 .
وبناء على ما تقدم فليس لأولئك الأبناء نصيب في تركة ذلك المسيحي، وعلى أمهم أن تتوب إلى الله عزوجل مما وقعت فيه إن كانت نكحت كافراً، وإذا تابت توبة صادقة فإن الله سبحانه يقبل توبتها ويغفر لها ما سلف إنه تواب رحيم . وقد بينا شروط التوبة الصادقة في الفتوى رقم : 24611 ، والفتوى رقم : 42083 .
والله أعلم .