الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان المراد ببيع الأم بيتها لابنتها بيعاً شرعياً حقيقياً ناجزاً تملك بموجبه البيت ملكاً تاماً كما يملكه غيرها إذا بيع له، فإن هذا البيع يعتبر بيعاً صحيحاً تملك بموجبه البنت البيت، ولا يحق للابن ولا لغيره من الورثة المطالبة به في حال وفاة الأم.
أما إذا كان البيع بيعاً صورياً يقصد به حرمان الابن أو غيره من نصيبه من التركة فهذا بيع لا اعتبار له ولا تستحق بموجبه البنت البيت، وفي حال وفاة الأم يكون تركة كغيره من ممتلكاتها، ونرجو الاطلاع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 32875، 65502، 41872 وما أحيل عليه فيها لمعرفة الأدلة وأقوال أهل العلم حول هذا الموضوع.
وإذا كان الولد المذكور سفيها لا يحسن التصرف وحفظ المال فإن على القاضي الحجر عليه وتعيين من يكون نظيراً على ماله، ولا يحق لأقاربه الاحتيال على نصيبه بحجة السفه.
وأما عقوقه فلا شك أنه كبيرة من كبائر الذنوب يجب عليه المبادرة بالتوبة منه، ولكن ذلك ليس من موانع الإرث فلا يسقط حقه في تركة أمه بسبب ارتكاب الكبائر، وبخصوص الآية الكريمة التي ذكرت فقد سبق بيان معناها في الفتوى رقم: 27452 وإذا كان الولد متصفاً بالسفه فلا شك أنها تتناوله كما أشرنا.
والله أعلم.