الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن صدور خطأ من هذا السائل في حق أخيه في بيع أو أي معاملة، إنما يعتبر معصية تجب التوبة منها واستحلال صاحب الحق، ولا يعتبر فاعلها خارجاً عن الإسلام ولا عن منهج السلف، لأن الخروج عن منهج السلف الذي يعتبر صاحبه مخالفا للفرقة الناجية لا يكون إلا بمخالفة في معنى كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة، كما قرره الشاطبي في الاعتصام.
وأما الذنوب فلا يسلم منها إلا المعصوم، ويدل لما ذكرناه أن السلف في عهد النبوة وعهد الخلافة الراشدة حصلت أخطاء من بعضهم ولم يحكم عليهم بالضلال ولا بالابتداع.
والله أعلم.