بسم الله الرحمن الرحيم
عمري 29 سنة، غير متزوجة، منذ كنت صغيرة، أعاني من العصبية، أنا الأخت الكبرى أعمل من 8 أشهر فقط، وهذه وظيفتي الأولى زادت عصبيتي منذ بداية العمل، أصبحت عنيفة جدا، كنت أعاني من بعض المشاكل العائلية، (الأعمام, الأخوال ) ضد أمي وأبي، وكنت أغضب كثيرا لدرجة أني لازم أنام، بعدها أصبحت آكل كثيرا وزاد وزني.
مع ضغوطات العمل صار الوضع أسوء، وعمتي أخت أبي صارت كثيرا تضغط علينا على أساس أن ينفجر فيها أحد منا، وأنا أصبحت لا أتحمل، وصارت دقات قلبي تزيد، أحس بألم في رأسي، ضغط نفسي، توتر، أحس أن رأسي سينفجر، ماذا أعمل هل عدم زواجي هو المسبب للعصبية؟
علما أني خُطبت أكثر من مرة، لكن أنا دائما أرفض.
ولكم جزيل الشكر.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فإن حالة العصبية والتوتر والشعور بالإحباط نسميها بالقلق الاكتئابي البسيط، وهذا هو الذي تعانين منه، ربما تكون هنالك أسباب، فأنت تحدثت ببعض السلبيات المتعلقة بالأسرة، لكن لا توجد أسرة تخلو حقيقة من بعض المشاكل، المهم هو طريقة تعاملنا وتكيفنا وتواؤمنا مع الصعوبات الأسرية، وأن تكون هنالك نظرة إيجابية، وأن يساهم الإنسان في حل المشاكل بقدر ما يستطيع، وإن فشل في ذلك يجب أن يقبل الناس كما هم لا كما يريد.
ربما يكون لديك شيء من الحساسية في شخصيتك، لذا قلَّ تحملك لبعض الأمور التي قد يستطيع شخص آخر تحملها.
أنا أريدك أن تنظري إلى الحياة بإيجابية، لديك أشياء طيبة جميلة في حياتك، لا تركزي على السلبيات، كوني متفائلة دائمًا، عيشي الحاضر بقوة والمستقبل بأمل ورجاء، وهذا يساعدك.
الخطوة الأخرى هي أن تكثري من ممارسة تمارين الاسترخاء، والتحكم في الذات، ويمكنك معرفة كيفية تطبيق هذه التمارين بمطالعة الاستشارة التالية 2136015.
نصيحة مهمة جدًّا، هو أن تكون لك أنشطة اجتماعية نافعة، هنالك كثير من المنظمات النسائية الممتازة التي تهتم بأمور الدعوة وحلقات تحفيظ القرآن، والعمل الخيري، ومساعدة الضعفاء، وصلة الأرحام... هذه محفزات نفسية جميلة جدًّا، وذات فائدة، فأرجو أن تهتمي بها.
أرى أنك تحتاجين لدواء بسيط جدًّا، ومن وجهة نظري أن عقار (بروزاك) ويسمى علميًا باسم (فلوكستين) سيكون مناسبًا؛ لأن البروزاك مضاد للقلق والتوترات، وكذلك هو محسن للمزاج بدرجة كبيرة، -وإن شاء الله تعالى- يساعدك في تخفيف زيادة الوزن الذي أرى أنه نتج نسبة للضغوطات النفسية التي جعلتك – كما يقولون – تفكين حرتك في الطعام.
جرعة البروزاك المطلوبة هي كبسولة واحدة ليلاً، أو يمكن تناولها نهارًا، المهم أن تتناوليها بعد الأكل، ومدة العلاج هي ستة أشهر، بعد ذلك اجعليها كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.
هنالك دواء آخر بسيط مساعد للبروزاك أريدك أيضًا أن تتناوليه لمدة شهر واحد، هذا الدواء يعرف تجاريًا باسم (فلوناكسول) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول) والجرعة المطلوبة في حالتك أيضًا جرعة صغيرة جدًّا، وهي نصف مليجرام، يتم تناولها ليلاً لمدة شهر كما ذكرت لك، بعد ذلك توقفي عن تناول هذا الدواء واستمري على البروزاك.
نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونسأله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح، وبالله التوفيق والسداد.