عنوان الفتوى: حُكمُ هبة شركة التأمين مالاً لورثة المؤمِن

2005-12-19 00:00:00
سيدي الشيخ يوسف القرضاوي الأكرم أدامه الله ذخرا للأمة الاسلامية, تحية طيبة وبعد : توفي زميلي في أحد التفجيرات الأخيرة في أحد فنادق عمان مع أخيه وقريبه عندما ذهب هو وأخوه لالتقاط قريبه القادم من فلسطين من هذا الفندق وعندما التقى ثلاثتهم في الفندق حصل الانفجار وتوفوا جميعا إلى رحمة الله .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق بيان حكم التأمين بأنواعه في الفتوى رقم : 472 ، وتبين منه أن التأمين التجاري ( غير الإسلامي ) لا يجوز سواء كان تأميناً صحياً أو على الحياة أو غير ذلك ، فلا يجوز للمرء أن يقدم على هذا النوع من التأمين اختياراً منه لما فيه من الغرر الفاحش والغبن الظاهر ، أما إذا كان هذا التأمين إجبارياً تفرضه الدولة على موظفيها فلا مانع من الاشتراك فيه حينئذ للضرورة ، لكن لا يجوز للمؤمن في هذه الحالة  أن يأخذ من شركة التأمين أكثر مما دفع لها . أما إذا كان التامين تعاونياً فلا مانع من الاشتراك فيه سواء كان التأمين إجبارياً أو اختيارياً .

وبناءً على هذا فلا يجوز الاشتراك في التأمين في بلدكم إذا كان تجارياً سواء كان تأميناً صحياً أو تأميناً على الحياة؛ إلا إذا أجبرتكم الدولة على ذلك ، وبما أن المتوفى قد صار له في ذمة شركة التأمين تلك المبالغ التي دفعها مع المبالغ التي دفعتها الشركة ، فيجوز للورثة الحصول عليها بالصورة المناسبة ولو كانت قوانين شركات التأمين تمنع ذلك لأن الأقساط المدفوعة حق المؤمن ، وبما أن الشركة وهبت للورثة المبلغ المذكور فلا مانع من أخذه والانتفاع به كسائر الهبات دون وجوب التخلص من شيء منه . وراجع للفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية : 33394 // 18538 // 58915 .

علماً بأن هذه الموقع لا يتبع فضيلة الدكتور / القرضاوي / وإنما يتبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر .

والله أعلم .

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت