الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من اقترض بالربا فقد ارتكب إثما ويجب عليه التوبة إلى الله عز وجل من ذنبه، فإذا صدق في توبته تاب الله عليه وغفر له، ولا يجب عليه أن يسدد الدين الربوي فورا إذا كان على أقساط، إلا أن يترتب على ذلك إسقاط الفائدة الربوية.
وعليه؛ فإن على والدة السائل إن استطاعت الحج أن تحج فورا على القول بوجوب الحج على الفور؛ كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 44146، ولا يمنع ذلك الدين الذي عليها للبنك، وراجع للمزيد الفتوى رقم: 2988 ، والفتوى رقم: 31939، والفتوى رقم: 2513.
وكذلك لا يمنع الدين المقسط أن تنفق والدتك عليك وأن تعينك على الزواج ونحو ذلك لما تقدم أنه لا يجب عليها المبادرة إلى سداد القرض الربوي.
وأما عن مرتبها التي تتقاضاه مقابل عمل مباح فهو حلال لها ولا يضرها نزوله في البنك الربوي لأنها لا تستطيع تحويله.قال الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن: 16}
والله أعلم.