الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان ورثة الميت المذكور محصورين فيمن ذكرت، فيبدأ بتجهيزه، وقضاء ديونه إن كان عليه ديون، وتنفيذ وصاياه من الثلث إن ترك وصية، وما بقي من ماله يأخذه ولدا عمه ( م ) و ( ص ) تعصيبا لأن ابن عم الشقيق أو لأب من العصبة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر . رواه البخاري ومسلم .
وهذه المسألة ليس فيها صاحب فرض، وأولى رجل ذكر هنا هما: ولدا العم ، وبذلك يستحقان جميع التركة .
وأما أبناء الأخ لأم ذكورا وإناثا فهم من أولي الأرحام وهم لا يرثون مع وجود أصحاب الفروض أو العصبات، كما بينا ذلك في الفتوى رقم : 59901 .
ثم ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً ، وشائك للغاية ، وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه ، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق ، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث ، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها ، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال ، فلا ينبغي إذا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات .
والله أعلم .