عنوان الفتوى: لا تعارض بين الوصية باليتيم وبين عدم توريثه لو وجد أقرب منه

2006-03-05 00:00:00
أنا شاب مسلم والحمد لله -أقيم في كندا- تعرضت لسؤال لم أُحسن الإجابة عليه، فأحببت طرحه عليكم - جزاكم الله خيراً-

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس من شك في أن الشرع الحنيف قد اعتنى بأمر اليتيم، فحرم أكل أمواله، وحذر من حقه، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا {النساء:10}، وقال صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أحرج حق الضعيفين؛ اليتيم والمرأة. رواه أحمد وابن ماجه من حديث أبي هريرة وحسنه الألباني. وفي رواية رواها الحاكم وصححها ووافقه الذهبي: إني أحرج عليكم حق الضعيفين؛ اليتيم والمرأة.

ولكن العناية بأمر اليتيم لا تتعارض مع عدم توريثه عند وجود من هو أقرب منه، فمن مات ولم يكن له من القرابة غير أب وبنين، فإن أباه يرث منه السدس، لقول الله تعالى: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ  {النساء:11}، ثم باقي المال يكون لأبنائه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما.

ومن مات عن أحفاد، فإنهم يرثونه إذا لم يكن خلف ولداً من صلبه، وإذا كان خلف أولاداً من صلبه، فإن الأحفاد لا يرثونه لوجود من هو أقرب منهم، ولك أن تراجع في الحكمة من هذا التوريث فتوانا رقم: 5612.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت