عنوان الفتوى: منع الأب ابنه من التصرف بما وهبه له

2006-03-29 00:00:00
قام والداي بشراء شهادات استثمار بفوائد ربوية من أجلي وهي الآن تبلغ الآلاف وسؤالي هو:1، هل يجوز لي صرف الفوائد الربوية في مصارف الخير بدلا من تركها للبنك؟ 2، بما أن هذه الشهادات هي هبة (هدية ) من والدي فهل يجوز لي صرفها والتصرف فيها دون علمهما أو استئذانهما؟ حيث إنني أحتاج للنقود لأقوم بشيء مفروض علي فعله ( أي آثم على تركه ) ولكنه مفروض علي ولكن المشكلة هي أنني متأكد أنه لو علم والداي بحاجتي للنقود لأجل هذا الأمر فسوف يرجعون في الهبة ولن يسمحا لي بالتصرف في هذه الأموال ، فهل يجوز لي التصرف فيها على اعتبار ما زالت في حكم الهبة ( مع العلم أنني لو استأذنتهما في صرف هذه الأموال لأجل أمر آخر فسوف يوافقان ) ولكن لو علموا الغرض الحقيقي من صرفها (وأؤكد هنا أن هذا الأمر آثم على تركه) فلن يسمحا لي بالأموال لأسباب خاصة ؟ شكرا لكم على جهودكم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أن مايسمى بشهادات الاستثمار بنوعيها حرام شرعا، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : 6013 ، وعليه.. فلا يحل لك تملك فوائد هذه الشهادات، ويجب عليك التخلص منها بصرفها على الفقراء والمساكين ، ولا يصلح أن تتركها للبنك الربوي ينتفع بها في عمله المحرم أصلا .

وأما مسألة التصرف في هذه الشهادات بدون إذن والديك فينظر أولاً إن كنت قد قبضت هذه الهبة ( ومن القبض أن تُسجل باسمك وتوضع في حساب خاص بك ) فقد تملكتها ولك الحق في التصرف فيها بدون إذن والديك، وإذا لزمك دين ونحوه يجب عليك تسديده ولو رفض والداك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإنما الطاعة في المعروف ، كما يجب عليك وقد تملكت هذه الشهادات أن تبادر إلى سحبها من البنك الربوي والتخلص من فوائدها كما تقدم، ولك الانتفاع برأس المال فقط ، أما إذا لم تكن قد قبضت الهبة فلا يعتقد أنه يمكنك أن تتصرف فيها إلا بإذن والديك ، وينبغي عليك نصح والديك وتعريفهما بحرمة شراء هذه الشهادات وتخويفهما بعذاب الله تعالى للمتعاملين بالربا .

والله أعلم .

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت