الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما أخوكم المتوفى فله من تركة أبيه مثل ما لباقي إخوانه، ويضم نصيبه إلى تركته ويوزع على جميع ورثته ومنهم زوجته وابناه وأمه التي ماتت بعده، وتفصيل ذلك أن لزوجته الثمن ولأمه السدس ولابنيه الباقي وليس لهما شيء من ميراث جدتهما لوجود أعمامهما، وابن الابن لا يرث مع وجود ابن الصلب لقوله صلى الله عليه وسلم : ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر . كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما ، فليس لهما نصيب في تركة الجدة لوجود أبناء الصلب .
إلا إننا ننبهك أيتها السائلة الكريمة إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات .
والله أعلم .