عنوان الفتوى: إجبار الوارث على قسمة التركة

2006-05-23 00:00:00
أود أن أسألكم جزاكم الله خيرا عما يلي، كان لي أخ توفي في عام 1997 وترك 4 أولاد من زوجتين، ونظرا للحالة المادية الصعبة لم نستطع أن نقوم بتربيتهم فتركنا كل اثنين عند والدتهم وقد تزوجتا وأنجبتا بعد ذلك ف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الإجابة على السؤال نشكر السائلة الكريمة على اهتمامها بدينها والخوف مما يغضب الله تعالى، وبخصوص السؤال فإنه بعد التأمل فيه يتبين لنا أنه تضمن ثلاثة أسئلة حسبما فهمنا.

1- هل لها الحق باعتبارها عمة أن تطلب الوصية على أبناء أخيها القصر وبذلك تستطيع التصرف دون إثم ؟ والجواب أن بإمكانها أن تطلب ذلك من الجهة المسؤولة وهي القضاء الشرعي بشرط أن تعلم في نفسها القدرة على القيام بهذه المهمة العظيمة وأداء هذه الأمانة الخطيرة، فإذا أقامها القاضي وصية فلها حق التصرف بكل ما هو في مصلحة القصر بما في ذلك تقسيم التركة وتنمية مالهم واستثماره لهم ولا إثم عليها ولا ضمان ما لم تقصر مع القدرة .

والسؤال الثاني : هل يستطيعون إجبار إحدى الزوجتين السابقتين للأخ على القبول بقسمة التركة ؟ والجواب أن لهم الحق في إجبار من يمتنع من الورثة من التقسيم حتى ينتفع كل صاحب حق بحقه المعطل بعدم التقسيم، ومن امتنع من ذلك رفع أمره إلى القضاء الشرعي، ولا يحق لأحد تعطيل قسمة التركة لهذه الأسباب التافهة التي لا علاقة لها بالأمور التي يوقف لها القسم شرعا . والسؤال الثالث : هل يجوز للجدة التنازل عن نصيبها من التركة لصالح أبنائها الأحياء دون غيرهم ؟ والجواب أنه يجوز لها ذلك وليس عليها إثم ولا على أبنائها، فالعدل واجب بين الأبناء فقط، أما غيرهم من الأقارب كالأحفاد وغيرهم فلا يجب العدل بينهم في العطية، ثم إننا ننبه السائلة الكريمة إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الإكتفاء فيه ولا الإعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات .

وللمزيد من الفائدة وأقوال أهل العلم في هذه المواضيع نرجو أن تطلعي على الفتاوى التالية أرقامها : 20282  / 30186 / 37701 / 72109 / 39731 / 65195 .

والله أعلم .  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت