الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما عن حكم الاختلاط في الجامعات فقد سبق بيانه في الفتاوى التالية أرقامها: 5310 ، 2523 ، 4030 ، 60414 ، وقد بينا في هذه الفتاوى أن الدراسة قد يرخص فيها إذا لم يوجد غيرها ودعت إليها الضرورة أو الحاجة الملحة ، وقد أحسن الأخ حين اختار ذات الدين ، التي الأصل أنها تحفظ زوجها في غيبته عنها ، ولذلك نرى أن يعجل العقد ولا يؤخره ، وإن استطاع تعجيل الدخول فذلك خير ، فإن تعجيل الزواج مندوب إليه شرعا ، وانظر الفتوى رقم: 65048 .
وأما خشيته من الإثم في حال عدم جواز الدراسة في تلك الجامعات المختلطة وعدم استجابتها هي لترك الدراسة فيها فالجواب هو : أن المطلوب منك أن تنهها عن المنكر ، فإن انتهت عنه فذلك خير ، وإن لم تنته فهي آثمة ، وابذل جهدك في نصحها بأن تبتعد قدر الإمكان عن مخالطة الرجال ، وأن لا تحضر إلا لما لا بد منه من محاضرات ونحوها ، وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه .
والله أعلم .