الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن من يعمل مثل عمل صديقك هذا يعد أجيرا خاصا، ومعلوم أن الأجير الخاص لا يضمن ما تحت يده من أموال مستأجرة إلا إذا فرط أو تعدى لأنه أمين، والأمين لا يضمن إلا في حالة التفريط أو التعدي، فحيث لم يفرط صديقك في حفظ ما استؤجر عليه فإنه لا يجوز للمدير معاقبته ولا خصم ثمن الحذاء المسروق من راتبه، وإذا فرض أن الأجير فرط في حفظ ما استؤجر على حفظه فإنه يضمن ما سرق أو تلف أو ضاع فقط، ولا يجوز تحميله أكثر من ذلك.
هذا وإذا كان الموظف يعلم أن المسؤول سيعاقبه ظلما فعليه أن لا يخبره يحادثة سرقة الحذاء، وليس عليه في كتم ذلك إثم، فإن دفع الضرر والظلم عن النفس مشروع بكل وسيلة مباحة، بل لو تعين الكذب وسيلة لدفع الظلم لكان ذلك جائزا، وراجع تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 48814.
والله أعلم.