الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزوجة لا يجوز لها أن تمنع الزوج عن جماعها إلا في حالة حيضها أو نفاسها أو مرضها الذي تتضرر بالجماع زمن وجوده، وإذا كان واحد من الأعذار السابقة قد أحوج الزوج إلى الزواج بأخرى فلا حرج عليه إن قدر على النفقة والعدل بين الزوجات أن يتزوج، وتسديد الديون إن كانت حالة أولى من الزواج بثانية ما لم يخش على نفسه العنت، فإن خشي على نفسه العنت فيقدم الزواج، وقد نص المالكية أن الرجل إن خشي العنت والوقوع في الفاحشة فإنه يقدم على الزواج ولو كان عادما للنفقة، ولا يلزم الأب أن يزوج ولده كما نص على ذلك العلماء، فله أن يزوج نفسه ويترك تزويج ولده، وأما من الأولى بالتقديم في الزواج ؟ فنقول: أولاهما أحوجهما إلى الزواج، فإن كان هذا الرجل يخشى على نفسه إن ترك الزواج أن يقع في الحرام فإن إعفاف نفسه واجب عليه فهو مقدم على إعفاف ولده .
والله أعلم.