الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنحب أن نوضح لك أولاً أن محادثتك مع هذا الشاب عبر الإنترنت، وربط علاقة صداقة معه، أمر محرم شرعاً، ولو كان لغرض الزواج به، فإن الإسلام جعل طريقاً واحداً للعلاقة بين الجنسين وهو الزواج، وطريق الزواج أن يتقدم الرجل الراغب في الزواج إلى ولي أمر المرأة ويطلب الزواج منها، ثم نتساءل كيف سترتبطين بشخص رباطاً دائماً (الزواج) من خلال معرفتك له عن طريق الإنترنت، الذي يكثر فيه الخداع والكذب، والتلاعب بمشاعر النساء، لذلك يجب عليك أولاً التوبة من هذه العلاقة المحرمة وقطعها فوراً.
وأما الزواج بهذا الشاب، فإذا أتى البيت من بابه، ورضى والدك وتم الاتفاق على الزواج فلا بأس، ونسأل الله أن يكون فيه خير وأن يكون صادقاً معك، وإن كنا لا نحبذ أن يتم اختيار شريك الحياة بهذه الطريقة، التي لا يتم التعرف فيها على دينه وخلقه عن قرب، وممن يعرفونه، وعلى كل حال نسأل الله لك التوفيق والرشاد، وراجعي في ذلك للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 70686.
والله أعلم.