الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت زوجتك على علاقة برجل غيرك وتأكدت من ذلك فيجب عليك أولا أن تتخذ الإجراءات اللازمة لقطع تلك العلاقة تغييرا لذلك المنكر، وينبغي أن يكون ذلك بالحكمة . فإن لم يفد ذلك فهي امرأة ناشز، وتعامل معاملة الناشز، وتراجع لها الفتوى رقم: 57955 ، فإن أصرت على ذلك ولم تفد فيها المعاملة المذكورة أو كنت أنت لا تستطيع فعل شيء فننصحك بطلاقها ولو كنت تحبها لأن مثلها لا يؤمن أن يأتي أمرا أعظم من مجرد محادثة ونحوها، ولأن البقاء معها وهي مصرة على أن تكون لها علاقة مع رجل غيرك فيه إقرار لها على ذلك، وهو من الدياثة، وتراجع الفتوى رقم: 56653 ، أما الزواج عليها من أخرى فلا يفيد شيئا بل إنه قد يزيد الطين بلة وقد يوقعك في ظلم الأخرى بإيثارك لهذه عليها كما قلت، والخلاصة أن هذه المرآة تعالج بالحكمة والموعظة الحسنة، فإن استجابت فلا داعي لطلاقها ولا لكسر خاطرها، وإن أصرت على ماهي عليه فالأولى لك تركها، ومسألة حضانة الأولاد يرجع فيها للمحاكم الشرعية لتقرر من الأولى بها في حالة ما إذا كانت المرأة غير أمينة كما قلت، ومع هذا كله فلا يجوز بحال من الأحوال أن ترمي هذه المرأة بالفاحشة بمجرد الاتهامات وأن هناك من يحادثها أو غير ذلك .
والله أعلم.