الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
فالصلاة شأنها عظيم فهي ثاني أركان الإسلام، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن من تركها كفر، فإن كنت مفرطا فيها فعليك المبادرة بالتوبة قبل فوات الأوان فتندم حين لا ينفع الندم، وإن كنت تترك الجمعة فقط كما قد يظهر من سؤالك فاعلم أن صلاة الجمعة فريضة لا يستقيم أمر دين المأمور بها إلا بأدائها والمحافظة عليها كسائر الصلوات المفروضة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {الجمعة:9}. وقال صلى الله عليه وسلم: رواح الجمعة واجب على كل مسلم. رواه النسائي من حديث ابن عباس، وفي أبي داود مثله وهو صحيح، وفي المسند وسنن النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه. وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم وليكونن من الغافلين.
وبالنسبة لرؤياك هذه، فقد جاء في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان, فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليتعوذ بالله من الشيطان, فإنها لا تضره. وفي رواية: وإن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد, وليقم يصلي.
فكان عليك أن لا تقص رؤياك هذه على أحد، وأن تبادر إلى التوبة من ترك الجمعة، وتلازم قراءة القرآن والذكر والاستغفار، وتأدية الفرض في بيت الله مع الجماعة، وتتزود بخير الزاد.
وبالرغم من أن الرؤى لا تنبني عليها أحكام، إلا أن هذا المشهد المفزع الذي رأيته قد يكون أمرا من الله أراد به أن يريك عظم هذا الذنب الذي أنت عليه، كي تبادرَ لتتدارك مستقبلك قبل فوات الأوان.
والله أعلم.