الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلعل السائل الكريم يقصد بتخارج الأبناء...... تنازلهم عن حقهم من التركة لأمهم، فإن كان ذلك تم برضاهم وفي حال أهليتهم للتصرف، وتم حوزه من قبل الأم فإن هذه هبة صحيحة تملك بموجبها الأم حق من تنازل لها من الأبناء عن حقه، ولها حق التصرف فيه تصرف المالك في ملكه، وأما من لم يعلم منهم أنه يوجد شيء من المال غير الذي تنازل عنه فإن من حقه أن يطالب بنصيبه من المال الذي لم يكن يعلم به لأنه لم يتنازل عنه.
ولا يجوز لبعض الإخوة ولا للأم أن يكتموا شيئا من التركة عن شركائهم.
والحاصل أنه لا مانع شرعا من تنازل الأبناء لأمهم عن نصيبهم من التركة إذا كانوا رشداء بالغين، ولا إثم في ذلك ولا حرج، بل ربما يكون من أعمال الخير والبر بالأم .
وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى: 68650 ،32525، 45582، 24807.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.