عنوان الفتوى: الكف عما يُرى من الميت من مكروه.

2006-09-20 00:00:00
أحد أقاربي توفي وكان يقف معنا أثناء الغُسل أحد أقاربنا، وعلى حد علمي أنه غير واجب التحدث عن أي شيء عن المتوفى أثناء الغُسل لأنها أمانة، وقد تحدث الشخص المذكور لأحد الأشخاص من الأقارب بأن المتوفى تنفس مرتين ونزف من فمه أثناء الغُسل، كما قال إن جسد المتوفى كان به بقع، رجاء أفتوني بحكم الدين في هذا الشخص، وما يجب عليه فعله إن كان ما فعله حرام؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن غسل الميت وتكفينه ودفنه وكتم ما يُرى منه عند ذلك مما يستدعي سوء الظن به أو يجرح مشاعر أقاربه الأحياء فيه أجر عظيم وثواب كثير عند الله تعالى، فقد روى الحاكم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من غسل ميتاً فكتم عليه غفر له أربعين مرة، ومن كفن ميتاً كساه الله من سندس وإستبرق الجنة، ومن حفر لميت قبراً وأجنه فيه أجري له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة. وفي رواية: من غسل ميتاً فكتم عليه غفر له أربعون كبيرة.

فحرمة الميت باقية له بعد موته كما كانت له في حياته، وعلى من تحدث عن الميت بشيء مما يكره أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه، فقد فوت على نفسه خيراً كثيراً وثواباً عظيماً، فما ذكر من الأجر في الحديث هو لمن فعل ذلك محتسباً وكتم ما يرى مما يكره. وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى ذات الأرقام التالية: 51635، 72591، 64429.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت