عنوان الفتوى: الطلاق يقع على المرأة لا على اسمها

2006-10-03 00:00:00
تزوج ابني من فتاة وكان اسمها فاتن عبد اللاه علي عبد ربه الدسوقي بعقد رسمي موثق لدي مأذون وبعلم الجميع ثم أبلغته هاتفياً في البلد الذي يعمل بها أن والدها قد تغير اسمه وأصبح اسمها/ فاتن عبد الله علي عبد الله الدسوقي وحفاظا على النسب والأولاد ومصالحها الشخصية وحقوقها الشرعية، لا بد من العقد عليها من جديد بعقد عند مأذون وطلاقها بالاسم القديم وبالفعل قام بعمل توكيل لأخيه الموجود في مصر في ذلك الوقت بعقد قرن زوجته بالاسم الجديد وكتب بالتوكيل أمام إجراءات عقد قراني على السيدة/ فاتن عبد الله علي عبد الله الدسوقي وأثناء إجراءات عقد القران ولأسباب يعلمها الله ودون علم ابني الثاني الذي صدر له التوكيل وأدلت هي للمأذون ببيانات غير صحيحة مثل أنها بنت بكر وذكرت اسم أمها غير الاسم الحقيقي للأم وتم كتب الكتاب بناءا علي البطاقة الشخصية وبرقم قومي وباسمها الجديد وذكرت فيه أن تاريخ ميلادها هو 18/8/1979مختلف عن الحقيقي كما هو مدون في البطاقة التي تم كتابة الكتاب بها وهو في الحقيقة أن تاريخ ميلادها الموجود في القسيمة الأولي 8/8/1979 ولم نكتشف هذا كله إلا بعد استلام القسيمة من المأذون، وعند علمي بهذا التزوير قلت لها أين شهادة الميلاد وأحضرت لي شهادة ميلاد أصلية من الكمبيوتر صادرة من ج.م.ع وتحدثت إلى نفسي وقلت فعلا هذا التغير للاسم سليم ولكن قلت ما في الدنيا زوجة لها قسيمتين في آن واحد وطلبت من والدها طلاقها من الاسم القديم وحتى لا تطالبني بمؤخري صداق لكل قسيمة وفعلا وافق الأب ووافقت الزوجة وتم الطلاق بالاسم القديم بعد تاريخ العقد الثاني بحوالي خمسة أيام وفي قسيمة الطلاق تنازلت عن جميع حقوقها الشرعية من مؤخر ونفقة متعة ونفقة عدة وخلافه، وعندما قام الزوج بعمل كرت زيارة لزوجته في البلد الذي يعمل بها وهي دولة خليجية وأثناء تواجدها بخارج منزل الزوجية لشراء أغراض من السوق قام بتفتيش حقيبتها وكانت الصدمة الكبرى أن التصحيح الذي حصل عليه والدها هو/ عبد الله بدلاً من عبد اللاه وأصبح أسمه بعد التصحيح/ عبد الله علي عبد ربه الدسوقي وأن الاسم المكتوب في عقد زواجه بالقسيمة هو/ عبد الله علي عبد الله الدسوقي الذي وجد أن التصحيح الذي حصل عليه والدها رسمي من مكتب السجل المدني هو عبد الله بدلاً من عبد اللاه وأن اسمه أصبح بعد التصحيح/ عبد الله علي عبد ربه الدسوقي وليس عبد الله علي عبد الله الدسوقي، كما ادعت الزوجة وأفهمت زوجها بذلك، وفي نفس الوقت فكر كثيراً هل يقوم بمصارحتها بالحقيقة في بلاد الغربة أم ينتظر لحين نزولها القاهرة ومصارحتها بذلك وكتم وشعر أنه أمام زوجة لا يمكن أن تؤتمن على نفسها في غياب زوجها وحدثت مشاكل كبيرة بينهما غير هذا الموضوع، وقرر الانفصال وإنهاء العلاقة بينهما، وعندئذ قال لها حقيقة ورقة التصحيح وقالوا نعلم بها وإذا تكلمت فيها سوف نقول أنت الذي قلت اعملوا هذه الورقة حتى يتسنى لها الدخول عندك في البلد الذي تقيم فيه، وبعد ذلك قامت الزوجة بإصدار بطاقة رقم قومي جديدة باسمها بعد التصحيح الرسمي لأن والدها يعمل أمين شرطة بالقسم وصحح وضعها القانوني في البلد وقام أيضا بتصحيح تاريخ ميلادها وقام بتعينها في وزارة المالية المصرية وأعاد كل المستندات التي قامت بتزويرها إلى الوضع الصحيح، ثم أقامت دعوى في المحكمة بتبديد المنقولات المذكورة بقائمة المنقولات ولعدم وجودي في عنوان سكني وعدم استلامي أي إعلان رسمي في القضية التي أقامتها الزوجة حكمت علي المحكمة بالحبس لمدة عام، ثم علمت بالقضية وأنه يوجد علي حكم غيابي فذهبت إلى محام وقال لا بد من استلامها المنقولات أو قيمتها وفعلا حضرت أول جلسة في الاستئناف ودفعت لها قيمة المنقولات الموجودة بالقائمة وهو مبلغ 36000 ألف جنيه، وهذا حل كان بالنسبة لي معقول لأنني غير موجود وظروف العمل لا تسمح لي بالنزول عند كل جلسة من جلسات المحكمة فوافقت وفعلا استلمت المبلغ من المحكمة وأخذت براءة من القضية ولكن عند رفعها القضية قامت برفعها باسم/ فاتن عبد الله علي عبد ربة الدسوقي وبرقم بطاقة غير المكتوب في القسيمة أو في قائمة المنقولات كما أن اسمها في القائمة كان عبد اللاه علي عبد ربه الدسوقي الخاصة بها ورغم كل معرفتي بذلك التزوير لم أتكلم عنه أمام القاضي ورغم طلب القاضي للبطاقة الشخصية لها رفضت وقال المحامي الخاص بها أنا معي الكرنية والبطاقة وأنا المستلم عنها ونظراً لظروف عملي لم أوضح ذلك للقاضي وطلبت من المحامي عدم التعرض لهذا الموضوع حتي لا تدخل السجن للتزوير، ولكن بعد ذلك قام المحامي برفع دعوي قضائية عليها ببطلان قسيمة الزواج الثاني، كما وجدنا بالمحكمة قضية مرفوعة من الزوجة ضدي وضد وزير الداخلية المصري وضد وزير العدل المصري بأن وقع عليها خطأ ماديا لذكر المأذون اسمها في القسيمة الثانية خطأ وأن وزارة الداخلية أخطأت في كتابة أسمها في البطاقة وأخطأت في تاريخ ميلادها وتطلب من المحكمة تصحيح اسمها إلى التصحيح الذي حصل عليه الأب رسميا والذي اكتشفه الزوج معها لكي تستطيع الحصول على مؤخر الصداق الموجود في القسيمة الثانية وقدمت حافظة مستندات عبارة عن عقد الزواج الثاني -والتصحيح الرسمي لوالدها- وشهادة ميلاد بالتاريخ الرسمي الأولي وهو 8/8/ 1979ولم تقدم قسيمة الزواج الأولى -ولا قسيمة الطلاق الذي تم بعد قسيمة الزواج الأولي والثانية بالاسم الأول، طلبت بتصحيح اسم أمها الذي ذكرته للمأذون لغرض في نفسها غلطا وغير الحقيقي، حتى تتمكن من الحصول على حقوقها الشرعية (علماً بأن المحامي الخاص بي قام بتقديم حافظة مستندات تشمل صورة من عقد الزواج الأول بالاسم الأول- صورة من عقد الزواج الثاني- صورة من قسيمة الطلاق الذي تم بعد العقدين- صورة من شهادة الميلاد التي أصدرتها بالاسم الثاني وفيه مكتوب تاريخ ميلادها 18/8/1979- صورة من البطاقة الشخصية التي تم به عقد زواجها الثاني- صورة من جواز السفر الذي سافرت به بعد العقد الثاني- صورة من جواز سفرها الأول بالاسم الأول- صورة إثبات وتصحيح اسم من مكتب سجل مدني لوالدها)، وعندما شاهد القاضي كل هذه المستندات أصدر حكما عليها بالاستجواب بعد الحكم ببطلان القسيمة وهي القضية الوحيدة التي قمت أنا برفعها ضدها حيث إنني قمت بسؤال دار الإفتاء المصرية وحصلت على فتوى مسجلة وموقع عليها الدكتور/ علي جمعه مفتي الديار المصرية بأنها إذا طلقت بأحد الاسمين تعتبر طالقا وتعتبر القسيمة الثانية تحصيل حاصل لأنها شخص واحد والأسماء أعلام بالذات، و

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الطلاق واقع على المرأة، لا على اسمها، فلو كان لها ثلاثة أسماء فطلقها زوجها بكل اسم طلقة، فإنها تكون بائنة من زوجها بينونة كبرى، لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا تستحق إلا مهراً واحداً، وهو المسمى أولاً، وإذا طلقها طلقة واحدة ولم يراجعها حتى انتهت عدتها ولم يدفع لها مهرها ثم تزوجها بعقد جديد ومهر جديد، فإنها في هذه الحالة تستحق كلاً من المهرين.

ومتى عاشرها بعد أن انتهت عدتها، أو بعد أن طلقها ثلاثاً، فإن معاشرته لها زنا والعياذ بالله، إلا أن يكون جاهلاً بالحكم الشرعي فنرجو الله تعالى أن يتجاوز عنه، وقد وقعتم في الخطأ من أول الأمر حيث قمتم بتطليقها عند تغيير اسم أبيها، وهذا لا حاجة إليه شرعاً ولا قانوناً، فكان يكفيكم أن توثقوا تغيير الاسم في عقد النكاح، بحيث يُعلم أن صاحبة الاسم الثاني هي بعينها صاحبة الاسم الأول، والمرأة المعينة يقع عليها الطلاق وإن اختلفت الوثائق بعمرها أو اسم أبيها أو اسم أمها أو غير ذلك، لأن من وقع عليه الطلاق هو شخص واحد، ومن يستحق المهر هو شخص واحد، وبجوابنا هذا يعلم الجواب عن بقية الأسئلة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت