الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لطاعته ويباعد يبننا وإياك عن معصيته، ويغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا إنه سميع مجيب، وأما ما استرشدت فيه فنقول لك إن ارتباطك بتلك الفتاة وحديثك معها وخلوتك بها إن كانت حصلت بينكما خلوة هي أمور خاطئة لا يقرها الشرع ولا يبيحها، كما بينا ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 30194، 21582، 9360.
ولمعرفة حكم الحب في الإسلام وكيفية علاج العشق انظر الفتوى رقم: 4220، والفتوى رقم: 5707.
وننصحك بالاستخارة في خطبة هذه الفتاة، فإن كان ذلك فيه خير فسييسره الله لك وإلا فسيبعدك عنه، ولك أن تسعى لإقناع والد الفتاة وتوسيط من قد يؤثرون عليه ويقنعونه بهذا الأمر، فإن رضي انتظارك حتى تكمل دراستك واستطعت تحمل فترة الدراسة دون عنت فلا حرج عليك أن تنتظر وهو أولى ما دمت قد رضيت الفتاة خلقاً ودينا، فإن خشيت على نفسك العنت ولم يرض والد الفتاة أن يزوجك الآن فاصرف نظرك إلى غيرها من ذوات الدين والخلق، وتذكر قول الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}.
والله أعلم.