الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان زوجك قد قصد بقوله ( أخواتك ) غير المتزوجات أو قصد بعضهن ممن كان الحديث عنهن أو سبب المشكلة معهن ولا يقصد أختك المتزوجة من أخيه، أو كان قصد بلفظه عدم الزيارة في زمن معين كحال الشحناء مثلا ونحو ذلك فلا يقع ما حلف به لأنه لم يحنث، ولم يحدث ما علق عليه الأمر، فالنية تخصص اللفظ العام كما بينا في الفتوى رقم : 32580 ، وأما إن كان يقصد الإطلاق أي جميع الأخوات وفي كل حال فيقع ما حلف به من الطلاق عند جمهور أهل العلم، وفرق بعضهم بين ما إذا قصد مجرد اليمين أي قصد منعك من الذهاب ولم يقصد حصول الطلاق عند حصول الزيارة فلا يقع الطلاق وإنما يكفر كفارة يمين، وبين ما إذا قصد تعليق الطلاق فيقع إذا وقع المعلق عليه ولكن لا تقع الثلاث بلفظ واحد وإنما تقع واحدة ، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية : 8828 ، 2041 ، 10366 .
وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية لتقرر في هذا الأمر ما ترى أنه هو الحكم الشرعي إن شاء الله تعالى ، وليعلم أن الحلف بغير الله تعالى لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت . رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
والله أعلم.