الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبداية ينبغي لكم أن تسألوا أنفسكم عن السبب الذي من أجله تسبب لكم الوالدة ما وصفته من التنكيد، فلا شك أن هناك سببا، فإذا عرفتم السبب وكان واجبا على الزوج تجاه والدته أو من البر بها والإحسان إليها سارع إلى فعله.
فإن لم يكن هناك سبب، فاستعينوا بالصبر عليها، وقابلوا إساءتها بالإحسان إليها، فهذا أرجى وأدعى لذهاب ما في صدرها عليكم، قال تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصِّلت:34}
وأما عن سؤالك هل يجب عليك أن تذكيري زوجك بموعد الاتصال؟ فالجواب أن صلة الوالدة واجبة على ولدها، بل من أوجب الواجبات، والصلة تكون بالاتصال والزيارة والإعانة بالمال إن كانت محتاجة وغير ذلك، والواجب منها أدناها، وهو كل ما لا يعد معه الولد عاقا وقاطعا عرفا.
فالواجب عليك أن تذكريه وتحثيه على بر والدته وصلتها بالاتصال وغيره، إذا رأيت منه إعراضا عن ذلك أو غفلة لكن لا يجب عليك تذكيره بالموعد المحدد، لأنه لا يجب عليه هو الاتصال في ذلك الموعد.
وعليه؛ فلا تأثمين إذا لم تذكريه بالاتصال في ذلك الوقت المحدد.
ولكن يكفي أن تذكريه بأمه وتحثيه على صلتها، متى ما رأيت منه قطعا أو عقوقا. وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 56848.
والله أعلم