الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبمجرد عقد النكاح الصحيح المستوفي للشروط الشرعية، فإن المرأة تصير زوجة للرجل، فإذا طلقها قبل الدخول فإنها تبين منه بينونة صغرى، فلا تحل له إلا بعقد جديد، فإذا طلقها قبل أن يعقد عليها ثانية فإن الطلقات الأخرى لا تلحقها، لأن الطلاق الأول تبين به الزوجة التي لم يدخل بها، وما أعقب ذلك من الطلاق يعتبر لاغياً، إذ لم يصادف محلاً، هذا كله إذا لم يدخل بالزوجة ولم يخل بها، فإذا دخل بها أو خلا بها ثم طلقها فعليها العدة، كما بيناه في الفتوى رقم: 22144.
فإذا راجعها خلال العدة ثم طلقها وقع الطلاق الثاني ومثله عند جماهير العلماء إذا طلقها وهي في عدتها الرجعية، والأخت السائلة لم تبين لنا ما جرى بالتحديد حتى نتمكن من بيان حالها مع هذا الرجل هل لا تزال تحل له بعقد جديد أم لا؟.
والله أعلم.