الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقرض الحسن بالنسبة للمقرض مندوب وليس بواجب، فلا إثم على من سئل القرض فلم يُقرِض؛ كما نص أهل العلم على ذلك. ومن علمت عنه المماطلة وعدم الوفاء فلا حرج عليك في عدم إقراضه، ولا بأس أن تستعين على ذلك بشيء من المعاريض، فإن في المعاريض مندوحة عن الكذب، كأن تقول: ليس عندي مال، وتقصد في جبيبي ونحو ذلك. وراجع الفتوى رقم: 29059.
وإذا تعذر استعمال المعاريض مع من هذا حاله، وخشيت من حصول مفسدة وقطيعة بينك وبينه فلا بأس بالكذب عليه، ففي الصحيحين عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا. فدل هذا على أن الكذب متى تعين وسيلة لدفع لمفسدة القطيعة والبغض ونحوه بين الناس فهو جائز. وراجع الفتوى رقم: 7758.
هذا، وننبه إلى أن استعمال المعاريض في هذا الباب أمر يصعب تصور تعذره عادة.
والله أعلم.