الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزوجة الممتنعة عن فراش زوجها تعرض نفسها لغضب الله سبحانه ولعن ملائكته لها، وانظر بيانه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1780، 14690.
فيمكنك أن تطلعها على مثل هذه الزواجر لعلها تتذكر أو تخشى، كما أن الرجل الذي ينتهك ما حرم الله ويقيم العلاقات المشبوهة مع النساء الأجنبيات يعرض نفسه للعقوبة، ومن لعب الشيطان وتلبيسه به ظنه أن ذلك يطفئ عطشه نحو الأنوثه، ويصرفه عن مشاهدة الحرام، والحال أنه لا يزيده إلا عطشاً، ولا يصرفه إلا إلى ما هو أشد منه تحريماً، فحاله كما قال القائل: كالمستجير من الرمضاء بالنار. وإذا لم تستجب الزوجة لك ولم تقم بإعفافك وتحصينك فلك أن تطلقها لتستبدلها بغيرها لا سيما إن لم تمكن من الزواج بأخرى، فإن لم تستطع الزواج في بلدك فهاجر إلى حيث تستطيع إعفاف نفسك وطاعة ربك، وأما والداك اللذان تريد خدمتهما، فإذا كان هناك من يقوم بذلك من أخ ونحوه، وأذنا لك بالسفر، فلا حرج عليك، ويمكنك صلتهما بالمال والاتصال بهما وزيارتهما.
وأما الزواج العرفي الذي تسأل عنه فقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 5962، فإذا رأيت أن فيه حلا لمشكلتك فيكون أفضل من السفر، حتى تجمع بين الحسنيين، إعفاف النفس وخدمة الوالدين.
والله أعلم.