الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يشترط في الطلاق الشرعي أن يوثق أو يسجل لدى محكمة أو جهة معينة، وغاية ما في التوثيق والتسجيل أنه ضمان للحقوق المترتبة على الطلاق، وقاطع للنزاع بين الزوجين.
أما الطلاق فإنه واقع بمجرد تلفظ الزوج به ولو لم يوثق، ولو لم تعلم الزوجة به، هذا عن وقوع الطلاق شرعاً، لكن يحتاج الزوج أن يشهد رجلين عدلين، على أنه طلق زوجته، كبينة في حال ما إذا طالبته الزوجة بشيء من الحقوق فيما بعد الطلاق مدعية أن الطلاق لم يقع من قبل، وأنه إنما ادعى أنه كان قد طلق سابقاً من أجل أن يسقط عنه تبعات الطلاق من نفقة في العدة ونحو ذلك، وأما هي فلا يجوز لها أن تتزوج دون أن يبلغها بيقين أن زوجها طلقها.
والله أعلم.