الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق حكم رسم ذوات الأرواح في الفتوى رقم: 14116 فراجعيها، وعن قولك (أنا عايشة ببيت عمي وأنا ابنته بالتبني)، فقد سبق حكم التبني في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 60528، وفيها عدم جواز التبني بمعنى أن يكون المتبنى له حكم ولد الصلب من المعاملة كمحرم أو وارث أو يدعى فلان بن فلان المتبني.
أما إذا كان على سبيل الكفالة والتربية فلا حرج في ذلك، ولذلك فعليك الاحتجاب من أبناء عمك البالغين لأنهم ليسوا محارمك، ومهما بلغ حبك لهم ونظرتك إليهم على أنهم إخوة فإن الحكم الشرعي لا يتغير، والممنوع هو خلوة أحدهم بك، أو نظره إليك دون حجاب، ولئن كنت تعانين من قلة الناصر والمعين في هذا المحيط الذي تعيشين فيه، فإن معك الله عز وجل، فالجئي إليه بالدعاء بأن يقويك ويثبتك ويجعل لك مخرجاً، وتقربي إليه بالطاعات، وأهمها الفرائض وعلى رأسها الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه، فاحذري التكاسل والتهاون فيها، واعلمي أن الصلاة لا يشترط لها المسجد، بل إن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها من الصلاة في المسجد فلا تتركيها لأجل منعهم إياك من المسجد أو لأي سبب آخر، ولا تطيعيهم أيضاً في لبس اللباس الذي لا يستر، وأي عريس فيه دين أو رجولة لن يكون ححابك حجر عثرة أمامه إن شاء الله، هذا إن كنت تخافين رفضه للحجاب، أما إن كان العكس فبإمكانك أن تعرفيه حقيقة الحال وأنك تريدين الحجاب والالتزام إلا أن هناك من يحول بينك وبين ذلك، وليكن هذا عن طريق إحدى النساء من محارمه إن أمكن أو برسالة تصل إليه ونحو ذلك من الوسائل التي تؤمن معها الفتنة بين الرجل والمرأة.
ثم اعلمي أنه لا يجوز أن يكون لك علاقة مع رجل أجنبي، وإن كان يرغب في الزواج فليذهب إلى وليك ويخطبك منه، وتراجع الفتوى رقم: 10306.
والله أعلم.