الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمما يعينك على محبة أختك ورفض شعور الحسد والبغض اتجاهها أن تعلمي أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، فلا علاقة لها بميل أبويها، وكان الأولى والأجدر بك أن تحاولي استمالتهما بالتحبب إليهما وبرهما دون معاندة أختك أو إظهار أي سلوك خاطئ نحوها.
وما كان لهما أن يُقرِّباها أكثر منك ويظهرا لها من الود والعطف أكثر مما يوليانه لك لأن عاقبة ذلك سيئة، وما تشعرين به هو من نتائجها، ولذا أمر صلى الله عليه وسلم بالعدل بين الأبناء في العطية وقال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ وانظري الفتوى رقم: 893.
علما بأن ميلهما إليها لا يسوغ عقوقهما ولا القيام بما يغضبهما لأن برهما واجب سواء قاما بما يجب عليهما أو قصرا فيه، وتراجع الفتوى رقم: 22134.
وننصحك بقراءة سورة يوسف وتأملها وتدبرها لتعلمي كيف أن إخوة يوسف حسدوه فكادوا له لما توهموا وجود عاطفة من أبيه له دونهم، فمكَّن الله له بعد ذلك وآثره عليهم فندموا وتابوا، ففي قصتهم عظة وعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
ولمزيد من الفائدة انظري الفتويين: 32149، 26960.
والله أعلم.