الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فعليك أولاً أن تكف عن تلك الفتاة وتترك ذلك الارتباط العاطفي حتى تعقدا عقد نكاح شرعي فالإسلام لا يقر مثل تلك العلاقات المحرمة ولا يبيحها ولو كانت بنية الزواج، لما بيناه في الفتوى رقم: 10522، والفتوى رقم: 33959.
وأما ما يعترض به الأهل من كبر سنها وقرابتها وغيرها فهي أمور لا ينبغي أن تكون عائقاً وسبباً لرفض الزواج منها، لما بيناه في الفتوى رقم: 51803، والفتوى رقم: 8019.
وبناء عليه، فإن كانت الفتاة ذات دين وخلق، فينبغي أن تحاول إقناعهم بها فإن أجابوك إليها فبها ونعمت، وإن لم يوافقوا وكانت أسباب رفضهم هي ما ذكرت أو ما يشبه مما ليس لهم فيه غرض دنيوي صحيح ولا مطلب شرعي فلا تجب طاعتهم في ترك الزواج منها، مع أننا لا ننصح بأي أمر يغضب الوالدين وخصوصاً إذا لم يترتب على تركه ضرر للولد.
والله أعلم.